عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
166
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
مات الأبوان قبل أن يلحقه القافة بأحدهما ، لم يرثهما وعتقت الأمة عليهما وعتق الولد . ومن العتبية ( 1 ) قال سحنون ، وإذا قالت القافة ليس لواحد منهما ، دعي لهما أيضا آخرون ، فإن قالوا ليس لواحد منهما ، دعي أبدا غيرهما ، لأن القافة إنما دعيت لتلحق لا لتنفي ، قال سحنون في كتاب ابنه ، وكذلك إن كان أحد الشريكين الواطئين للأمة عبداً أو نصرانيا ، دعي له القافة ، فمن ألحقوه به كان ابنا له ، قال أشهب ، وإن ألحقوه بالنصراني والأمة مسلمة عتقت عليه . قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية ( 2 ) ، في وطء الشريكين أو المتبايعين إذا قالت القافة في الولد اشتركا فيه عتقت عليهما مكانها ، ولا يحل لأحد منهما وطؤها بملك اليمين ، ويرجأ الولد فإذا بلغ والى من شاء منهما فألحق به . قال سحنون ، وقال غير ابن القاسم ، لا يوالي أحداً منهما ، وميراثه إن مات لهما ، قال فيه وفي كتاب ابن سحنون ، وفي كتاب ابن حبيب عن ابن الماجشون ، فإن مات قبل أن يبلغ ، قال ابن حبيب ، وقد وهب له مال ، أنه يرثه الأبوان ، [ قال ابن الماجشون ، لا أقول إنهما أبواه ، ولكن هما كرجلين تنازعا مالا / فيقسم بينهما ، وتعتق الأمة عليهما ] ( 3 ) . قال في العتبية ( 4 ) ، فإن مات الأبوان قبل بلوغه ، وقف له قدر ميراثه منهما حتى يبلغ ، فيوالي من شاء فيرثه وينتسب إليه ، ويرد ما وقف للآخر ,
--> ( 1 ) البيان والتحصيل , 4 : 154 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 4 : 148 ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 4 : 148 .